من لهيب الانفعال من رماد الاحتراق
من عربة الخضار المصادرة
كان الانطلاق…
شرارة أحرقت الظلم وأنارت الوجود
لم تعبأ بسيف ولا بحامليه من الجنود..
يا أيها الطغاة أنا المستغني عن بالي الجسد
لتحيا روحي حرة إلى الأبد إلى الأبد
أنرت للشعوب دربها
فتسابقت راكضة
للالتحاق…
روحي أضحت شمعدانا للأحرار
زيتها لهيب الاحتراق ..
يا أيها الجبناء…
كم كان ظلمكم لي نافعا
من بائس يائس وحيد
بلا أصدقاء
إلى معقل للحرية
أب للشهداء
خلصت نفسي
من سجن جسدي
فخذوه…
عذبوه كما تحبون
واصلبوه على جذوع النخل كما تشتهون
واقلعوا منه الأظافر والعيون ..
فرماد عظامي ينتشي طربا
كلما أراكم بأثر بعضكم تلحقون
تهربون ..
تخلعون وتصلبون ..
إلى السعير تذهبون ..
إلى مزبلة التاريخ والشعوب
أما أنا فسأبقى حيا في العقول والقلوب
سيجد الأطفال صوري في كتبهم المدرسية
ويلعنوكم قبل نشيد الصباح ..
سيسعدون حين يزورون ضريحي
ويضعون زهرة حمراء وابتسامة
ويضحكون على أشكالكم المقززة
في متحف التأريخ وسجون الباستيل المدمرة..
سيرونكم وسأراكم وسترونهم!!!
إنّ غدا لناظره قريب .




