في تسمية جمع الثورة السورية

إنّ اللغط الذي ثار مؤخرا حول تسمية الجمعة باسم جمعة معلتقي الثورة ثم أضيف إليها عبارة صغيرة في الأسفل “ويبقى التدويل مطلبنا” رغم أنّ هذه الخيار قد أسقط بالتصويت ثم عادت إدارة صفحة الثورة وحذفت العبارة الثانية بعد الهجوم القوي الذي تعرضت له من قبل الناشطين الذين أحسوا بأنّ أحد ما يحاول سرقة أصواتهم فانتفضوا لذلك  أعاد إلى الواجهة طريقة الاختيار والتصويت في هذه الجمع

أعتقد أنّ إدارة الصفحة حاولت إرضاء جميع الأطراف لكنها فشلت في ذلك بل واهتزت مصداقيتها لدى الكثيرين خاصة بعد أن سمت جمعا مثل “إنّ الله معنا” وأضافت إليها عبارة الاستجداء التدويل مطلبنا في استغلال وقح للدين !

إنّ أكثر الجمع التي شهدت حراكا هي تلك التي كانت تحمل أسماء تعبر عن الوحدة الوطنية (آزادي ،أسرى الحرية،الزحف نحو ساحات الحرية ،معتقلي الثورة..)

وقد عمد البعض إلى طرح اسم الجمعة القادمة بأن يكون ” جمعة إعلان الجهاد ” وحسنا فعلت إدارة  صفحة  الثورة عندما أعلنت أنها لن تطرح هذا الخيار أصلا على التصويت فهو يحتوي على أبعاد خطيرة من شأنها أن تمزق سوريا وربما المنطقة برمتها فـالجهاد يكون ضد “الكفار” وفي هذه الحالة من هم هؤلاء هل هم طائفة أم حزب أم جماعة… سنصبح موزعين بين “مؤمنين ” و”جوييم” طبعا عدا عن “نصرة المجاهدين” الذين سيتسربون إلينا كما العادة ويتناسون فلسطين وخذ على أعمال قتل على الهوية حينها سنرجو حزب البعث كي يعود ليحكمنا..

آلية التصويت  لا يمكن ضبطها من حيث التقنية (أكثر من اسم وهمي يصوت الشخص فيه أكثر من مرة) أشخاص قد لا يكونون سوريين يشاركون في التصويت بل حتى المؤيدين الذين يعمد الكثير منهم إلى التصويت على أسماء معينة تعطي فكرة عن الثورة تناسب هواهم ورأيهم بأنهم مجرد “عراعير” وناس طائفيين  حاقدين…

الحل الممكن برأيي  يكون باختيار أسماء جميعها تعبر عن الوحدة الوطنية عن مطالب الثوار الحقيقية  بحيث أن أي اسم يفوز بالتصويت يكون مقبولا وموفقا من جميع الفئات ولا يحسس فئة بعينها أنها مستهدفة بل أن الاسم هو تعبير عن التفكير في بناء سوريا التي ننشد سورية الحرة الديمقراطية سوريا الأمل

أترك تعليقا

Filed under سوريا

إلى روح محمد بو عزيزي :

 من لهيب  الانفعال من رماد الاحتراق

من عربة الخضار المصادرة

كان الانطلاق…

شرارة أحرقت الظلم وأنارت الوجود

لم تعبأ بسيف ولا بحامليه من الجنود..

يا أيها الطغاة أنا المستغني عن بالي الجسد

لتحيا روحي حرة إلى الأبد إلى الأبد

أنرت للشعوب دربها

فتسابقت راكضة

 للالتحاق…

روحي أضحت شمعدانا للأحرار

زيتها لهيب الاحتراق ..

يا أيها الجبناء…

كم كان ظلمكم لي نافعا

من بائس يائس وحيد

بلا أصدقاء

إلى معقل للحرية

أب للشهداء

خلصت نفسي

 من سجن جسدي

فخذوه…

 عذبوه كما تحبون

واصلبوه على جذوع النخل كما تشتهون

واقلعوا منه الأظافر والعيون ..

فرماد عظامي ينتشي طربا

كلما أراكم بأثر بعضكم تلحقون

تهربون ..

تخلعون وتصلبون ..

إلى السعير تذهبون ..

إلى مزبلة التاريخ والشعوب

أما أنا فسأبقى حيا في العقول والقلوب

سيجد الأطفال صوري في كتبهم المدرسية

ويلعنوكم قبل نشيد الصباح ..

سيسعدون حين يزورون ضريحي

ويضعون زهرة حمراء وابتسامة

ويضحكون على أشكالكم المقززة

في متحف التأريخ وسجون الباستيل المدمرة..

سيرونكم وسأراكم وسترونهم!!!

إنّ غدا لناظره قريب .

أترك تعليقا

Filed under أدب

سلمية ..سلمية!

عام مرّ..2011 لم يكن أحد يعتقد منّا أنّ شرارة أشعلت في جسد تونسي أطلقها بمرارة وجسارة وحرارة أنّها ستلهب المشرق من تونس انطلقت البشارة لتحط في مصر العروبة لتزلزل عرش الطغيان فليبيا فاليمن البحرين وسوريا… كانت النتائج مذهلة وتكاد تكون مثالية في سلميتها في تونس ومصر رغم محاولة الحاكم بأمره حرفها عن ذلك المسار الحضاري ولعل ذلك يعود إلى وقوف الجيش كمؤسسة-وليس بالضرورة كقيادات- وطنية إلى جانب الشعوب، أما في ليبيا فبسبب الطبيعة الفريدة لـ”جماهيرية القذافي” لم يكن هناك من مؤسسات إلا مؤسسة “الأخ القائد” مما دفع الثوار إلى السلاح كحل لمن لم يترك لهم مكانا للسلميّة، وفي اليمن فمازال الشعب اليمني يعاني من _رغم انتصاره مرحليا_ على النظام اليمني الذي خرج بأقل الخسائر لازال يعاني من قيادات معارضة سياسية مترهلة تدعي حكمة الشيوخ للانقضاض على ثورة الشباب… لكن المفاجأة كانت بمشاركة المرأة اليمنية الفاعلة والحقيقية أظهرت المرأة اليمنية بصورة رائعة أما البحرين تلك الثورة المظلومة فإنّ الظلم وقع عليها من قبل عدة أطراف فمن ممالك مستبدة مجاورة لا يروق لها وجود نظام حر ونزيه في الجوار إلى الغرب الذي يهمه استقرار البحرين كجزء من أمن منظومة الخليج النفطية ولهذا لم نرَ المتحدثين باسم الولايات المتحدة “يلعلعون” لسقوط الضحايا كما فعلوا في أماكن أخرى هناك أيضا إيران وحليفها حزب الله اللذين لعب موقفهما في إعطاء الأمر بعدا طائفيا مما خلق انطباعا عاما بأن في البحرين أحداث طائفية أكثر منها ثورة شعب وربما هذا ما أعطى دول الخليج المبرر كي تدخل درع الجزيرة إلى البحرين لحماية النظام حتى التعاطف الشعبي معها للأسف لم يكن كبيرا كونه أعطي بعدا طائفيا . أمّا سورية فما أن انتصرت الثورة المصرية حتى ساد شعور عام بأنّ لها اسم في القادم من الثورات وتجسد ذلك التململ في حادثة “الحريقة” والتي وان كانت صغيرة لكنها كانت الدخان الذي يدل على غليان براكين في النفوس لم ينتبه ولم يستغل النظام هذه الفترة بل إنّي أجزم أنّ كلام الأسد لصحيفة “الوول ستريت جورنال “في شباط بأنه لم يعد أحدا بالتغيير كانت بمثابة الشرارة الحقيقية للثورة التي أصبحت اليوم رقما صعبا يصعب تجاوزه خاصة بعد اعتماده وتغوله في الحل الأمني وفساده وهناك أمر أهم من كل هذا هو تعمد إهانة الكرامة للمواطن السوري إذلال غريب عجيب تصرفات غبية وغير خاضعة سوى لمنطق مريض يعتقد أنّه ورث الشعب مع البلد إنّ الثورة السورية تمر بعدة أزمات لا تؤثر على استمرارها ولكن يجب أن تحل وأولها موضوع سلمية الثورة ووحدتها الوطنية نعم يجب أن نقتنع بذلك أننا قادرون رغم حجم الخسائر لكن النتائج ستكون مضمونة أكثر فالناتو لن يجلب لنا الديمقراطية على طبق من ذهب ، فنكون كمن استبدل صدام بالمالكي!! الموضوع الثاني هو موضوع الأقليات وتخوفها من الإسلاميين والنظام دائما روج نفسه لدى الأقليات على أنه حاميها من مد الأخوان المسلمين والمتطرفين ..بقدر كذب النظام بأنه حامٍ للأقليات بقدر ما يوجد تخوف حقيقي من قبل هذه الأقليات تجاه أي قوى إسلامية والحقيقة أنّ هذه الأقليات بحاجة إلى تطمينات خاصة أن سلوك قوى الإسلام السياسي الراديكالي بعدة بلدان بالمنطقة يوجب من القوى الإسلامية تبني خطاب واضح من مسألة مدنية الدولة وحقوق الإنسان وحقوق المرأة يجب ترسيخ أنّ المؤسسات هي التي تحكم البلد وليس الأشخاص أو الانتماءات وهنا لابد من ذكر كلمة للراحل سلطان الأطرش قائد الثورة السورية ضد المحتل عندما عرض عليه البعض مسألة تولي فارس الخوري(المسيحي) رئاسة الحكومة فسأل الأطرش قائلا هل سيحكم فارس بك بالدستور أم بالإنجيل مادام سيحكم بالدستور فما المشكلة . وهناك أمر وحدة المعارضة ليس من الطبيعي أن تكون متحدة لكن هناك بضعة نقاط أساسية يجب أن تكون محل إجماع كمسألة وحدة البلاد وحقوق الإنسان ورفض العمل العسكري الأجنبي المسلح إنّ رفض بعض الأطراف لهذه المسلمات يعني أن هناك نوايا سيئة تجاه البلد لخطف الثورة فالشارع السوري عانى من ضمن ما عانى من عدم وجود وعي سياسي نتيجة ظروف الطغيان أمّا اليوم فيجب أن يكون الشارع وحده من يقرر من يستحق التمثيل ولا يجوز لأحد كائنا من كان اسمه أو تاريخه أو نضاله أن ينصب نفسه وصيا على الشعب ويتخذ القرارات نيابة عنه. لقد مضى عام 2011 بآمال وآلام وطموحات ونجاحات وإخفاقات لكنه كان عاما استثنائيا أسس لمرحلة جديدة من تاريخ الشرق الأوسط وربما العالم أجمع والآن عملية المخاض لهذا المولود  لازالت مستمرة أبوه بائع خضار من تونس وأمه أمة كاملة عسى أن يكون مولد الحرية قريبا بالمختصر: عاشت كل الشعوب ويسقط كل الطغاة.

المقال منشور سابقا في موقع صفحات سورية ضمن ملف عام من الثورات مع مجموعة من المدونين والمدونات كان لي الشرف أن يكون اسمي بينهم:

http://syria.alsafahat.net/?p=14757

أترك تعليقا

Filed under الربيع العربي

قالوا

عن الحرية:


إن الأمة المستعبدة بروحها وعقليتها لا تستطيع أن تكون حرة بملابسها وعاداتها . (جبران خليل جبران)

ما رأيت شيئا ً يسوق الناس إلى الحرية بعنف مثل الطغيان . (فولتير)

أعظم الرجال شأنا ً هو الذي يقف وحده إلى جانب عقيدته . (هنري فيلدنج)

أية قيمة للفضيلة إذا لم توجد حرية . (لامارتين)

كن سيد ارادتك وعبد ضميرك . (أرسطو)

الحرية الحقيقية ليست الحق الذي يجيز للإنسان أن يختار الشر . (برتراند رسل)

يا رب لا تجعلني أتهم من يخالفني الرأي بالخيانة . (طاغور)

حريتي من الله فإن فقدتها فأنا وحدي المسؤول عن ذلك . (أمين الريحاني)

أترك تعليقا

Filed under متفرقات سريعة

الحصان الأبيض

جَلَست بجانب النافذة تنتظره
لم تره منذ مدة و هي الآن بأمس الحاجة إليه
أطلّ على حصانه الأبيض يجر عربته
اقترب من نافذتها بهدوء
أشار لحصانه بالوقوف
رفع رأسه إلى السماء و قال
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
مازوووووووووط مازووووووووووووط مازوووووووووط
و اغرورقت الدمعة بعينها
حَمَلت (بيدون) الماززووووط و تبعته

 

 

أترك تعليقا

Filed under متفرقات سريعة

من ذكريات 28 مضت 2

 

للحظات أحسست أن وميضا يخترق الظلمة ليصب في عيني فوضعت يدي على عيني …”توصي شي”  قالها الحارس بلهجة هادئة لم اتوقعها منه سألته كم الساعة قال لي إنها الثانية طلبت منه ملابسي الملقاة أمام باب المنفردة فقال لي “ممنوع “حاول أن تنام فأمامك يوم طويل” وأغلق الشباك وذهب …حاولت النوم مجددا لكن البرد يمنعي م خدر في رجلي وألم شديد ولا شيء يقيني من البرد… ثم أخذت أتذكر كيف قبض عليّ ولحظات الضرب في السيارة كان الشاب الذي يضربني طويلا نحيلا جدا وأنا ممدد في صندوق البيك آب ..هو خفيف الوزن لدرجة أنه ظل واقفا على صدري طلية الطريق دون أن يضايقني وزنه أخذ يضربني بعصى خشبية دون أن يبالي أين تقع على جسمي حاولت حماية رأسي بيدي من هذا الضرب الكثيف والسريع ونظرت إلى عمر بجانبي…حاله لا تختلف عني كثيرا تذكرت كيف دخلنا الفرع والسيارتان تدوران في الساحة بسرعة جنونية فيما يشبه اعلان الانتصار بالقبض علينا!!! أخذوا اسمائنا وعناويننا وماذا نعمل سألني المحقق ماذا تعمل فأخبرته أني طالب جامعي فقالي يعني “مثقف” ما هيك!!! وشو بتدرس أخبرته بأنني طالب أدب عربي ففتح فاه وقال لي أنت لست طالب أدب عربي بل أنت ق…ب عربي لم أستطع تمالك نفسي من ضحكة خرجت من أعماق أعماقي “وعم تضحك موهيك” رد علي لما اعتبره قلة أدب مني بأن تناول خرطوما للمياه من تحت طاولته وانهال بي ضربا على وجهي وظهري العاري صرخات ألمي من شدتها بلغت عنان السماء ….

اللعنة أية مصيبة هذه  أنا لا أتحمل أي ضرب ومن أول “كف” سأعترف لهم بكل شيء فعلته ولم أفعله يا الله ساعدني يا الله صبرني اذاكان كل هذا مجرد ترحيب بي كما أخبرني المحقق فما هم فاعلين بي غدا …قطع علي  سرحان أفكاري..  صرصار خرج إلي واقترب مني ..” أهلاً” أنا طارق أخذت أحدث هذا المسكين عاثر الحظ الذي خرج يبحث عن طعام يقتتات منه كم مسجونا قبلي قد عرف وكم عذابات انسان قد شهد عليها ؟؟!!!آه لو أن العلماء يبتكون جهازا يقرأ أفكارك إذا لاصطحبتك أيها الصراصر إلى المحافل الدولية لتشهد على امتهان الأنسان لأخيه الإنسان… خبط على الحائط المجاور أيقظني من خيالاتي ههه هي أنت ما اسمك ؟جائني الصوت مبحوحا أنا طارق وأنت أنا عمر أنا من كان معك بالسيارة قبل قليل هي اسمع غدا سيسألونك أسئلة كثيرة انتبه ولا تعترف على شيء !!!من قال هذا لك سألته؟؟قال لي بعصبية تقترب من الصراخ كنت معتقلا هنا منذ شهر لإياك أن تذكر لهم أي شيء عندها سيزيدون في تعذيبك حتى تعترف لهم بأشياء وقعت وكثيرة لم تقع اثبت.. ألح علي بشكل أزعجني فرددت عليه لا تقلق أنا أعجبك فقاطعني : اسمع ابحث في الفراغ الذي بين الحائط والباب يوجد ورق صندويش انزعه قلت له لماذا قل اافعل كما فلت لك ففعلت فإذ كيس شفاف سحبته بعد صعوبة لأجد فيه بضع سجائر وولاعة  ها لقيتهن.. قلت لعمر بضحكة يا ملعون كيف عرفت بوجوده قال لي أنا من وضعها من المرة الماضية بعد أن وصلتني مخبأة في السندويش اشعل لي سيجارة وارمها لي من خلال فتحة الباب التي تفصل بيننا  خذ أنت واحدة واعد الكيس لمكانه وخبئه جيدا أخذت السيجارة وأشعلتها ورغم أني لا أدخن الا اني تلذذت بها كأي مدمن على التدخين من عشرين عاما وقبل أن أنتهي منها سمعت صوت الأذان نعم أنه الصباح فليئت هو خير من الليل .. فليئت وليكن ما يكون…

أترك تعليقا

Filed under حقوق وحريات

من ذكريات 28يوما مضت

 التاريخ :مساء الثلاثاء 20/9/2011

 المكان : أحد فروع الأمن في مدينة الرقة

كنا خمسة  أشخاص  أنا وعمر- الذي عرفت اسمه لاحقا – في” البيك أب “من الصندوق الخلفي وخلفنا في السيارة الأخرى ثلاثة أشخاص..نزلنا في وقت واحد مع بعض الركلات والصفعات والمسبات كان أحدالثلاثة الأخرين ينزف من أنفه نتيجة (بوكس )محكم …”مسكانهم سيدي”  قالها عنصر ممن كان يرافقنا ثم انهال على عمر بصفعة على وجهه الأبيض فبقيت أثار تلك الأنامل على ذلك الوجه ….”فتشهم” جاءه الرد  ونحن مجردين إلا من قطعة ملابس داخلية تم تفتيشنا …”سيدي أنا مالي علاقة” أردفت قائلا وهو يقوم بتفتيشي ….نظرة قوية من عمر أسكتتني وكأنه يقول لي لا تقلها فبلعت ريقي  واجتررتٌ صمتي..” قف على الحائط بجانب عمر” قالها لي الضابط بكل هدوء.. سألته (عمر) هل يوجد ماء في الداخل فأوما لي  لأفاجأ بعدها بضربة من يد على ظهري العاري إلا من بعض “الدهون”التي اكتسبتها في فترة الامتحان  اخرس يا حيوان …نظرة أخرى من عمر كانت كافية لأتعلم الدرس الأول :”أن أبلع لسانك”

“خذهم إلى المنفردة وخليهم يعرفون الحرية عالمزبوط” قالها ذلك الضابط القصير القامة الكثيف الشاربين أخذونا بضع خطوات لندخل كل واحد  إلى منفردة  وشاء الحظ أن تكون المنفردة التي قبلت استضافتني تحمل الرقم 7 وهي أقربها إلى باب الممر المؤدي إلى الزنزانات..”مابدي أسمع صوت ولا خـ….فيكم “صاح ذلك العنصر محاولا استحضار وتقليد الضابط قصير القامة فأغلق علينا تلك النافذة التي لا تكفي سوى ليمد الشخص أنفه عله يحظى بهواء “نقي” فبقي صوت “خبط” النوافذ عدة لحظات ليحطمه بعده سكون قاتل

استدرت إلى تلك المدعوة منفردة وأنا أتفحصها هي عبارة عن “تواليت”عربي بأبعاد مترين /175 سم خالية سوى من مكان تلبية نداء الطبيعة وحنفية وعلبة كولا فارغة ليشرب بها الماء ثم طورت هذا الاختراع لاكتشف أنه يصلح كوسادة بعد ملئها بالماء عاريا من ثيابي ومن فراش يخفف عني لسعات الأرضية المثلجة والمظلمة أخذت أفكر ماذا أفعل أو ماذا سيُفعل بي أخذت أقتل الوقت بالتفكير ذلك الليل اللعين لا ينقضي للتو سمعت الحارس يقول لزميله أنها الحادية عشرة سحقا الصمت يكاد يقتلني والنوم أبعد ما يكون عني وعظامي ترتجف من البرد بقيت على هذه الحالة عدة ساعات وفجأة سمعت باب الشباك يفتح لأرى منه وجه الحارس ……. يتبع

أترك تعليقا

Filed under حقوق وحريات

سائق المحنة

 

matar-drive

سَيّارَتُنا مِثلُ حَصاةْ
عَلِقَتْ في مَجرى السَّنَواتْ.
ما شَمَّتْ رائِحَةَ السَّيرِ
ولا ذَاقَتْ طَعْمَ الطُرُقاتْ!
سَيّارَتُنا هِيَ سِيرَتُنا
نَحنُ الأَحياءَ الأَمواتْ.
مُنذُ مَلَكناها أمسينا
مَعَها فيها.. مُمتَلَكاتْ!
أُغلِقَتِ الأبوابُ عَلَينا
وانتُزِعَتْ مِنها العَجَلاتْ
وارتَضَّ زُجاجُ نَوافِذِها
دُونَ مُطاوَعَةِ الإفلاتْ
لا يَلتَمُّ.. ولا يَتَبعثَرْ
ظَلَّ يُرينا حَرَّ الشَّمسِ
وَيعمينا عن بَرْدِ المَنظَرْ.
وَتَهَرّأَ واقي الصَّدَماتْ
حتّى أصبحَ مِن ذُلَّتِهِ
يَتَسوَّل عَطْفَ النَّسَماتْ!
والسّائِقُ مَعدومُ الذّاتْ
مَجنونٌ في يَدِهِ خِنجَرْ
لَمْ يَترُكْ فيها مِصباحاً
إلّا لَوَّنَهُ بالأحمَرْ!

**

وَتَمرُّ بنا السيّاراتْ
فَيَسوقُ السّائِقُ مِحنَتَنا
وَيُلَفلِفُ خُبزَ الصَّدَقاتْ
وَيبيعُ البترولَ لِيَسكَرْ.
وَنَبيتُ وَنصحو نَتَضوَّرْ.
فإذا أطبَقَتِ الظُّلُماتْ
أشعلنا حَطَبَ الآهاتْ:
أُمّي تَطلُبُ أن نَتَصبَّرْ.
عَمّي يَروي قِصَّةَ عَنترْ.
أختي تَتَفَقّدُ مَن ماتْ.
وأبي يَلهَجُ بالَّدَعَواتْ.
وأخي يَستَعرِضُ جُثَّتَهُ
وَيُوَثِّقُ عَضَّ الحَشَراتْ!
والمذياعُ الحَيُّ الباقي
يَجتَرُّ بَقاياه وَيَزحَرْ:
(وَطَني حَبيبي.. وَطَني الأكبَرْ).
**
وَتَمُرُّ بِنا السيّاراتْ!

                                            شعر: أحمد مطر

تعليقات

Filed under أدب

لبنان… دولة الطائف أم دويلات الطوائف

إن الأزمة التي يشهدها لبنان في تشكيل حكومته ليست ناتجة عن تدخلات خارجية بالدرجة الأولى(رغم قوتها وتأثيرها الواضح) بل هي أعمق من ذلك إنها مسألة النظام السياسي الطائفي الذي أفرزه اتفاق الطائف الشهير والذي أوقف الحرب الأهلية وقلّص صلاحيات رئيس الجمهورية  وحول بعضاً منهاإلى رئيس الوزراء ووزع المناصب وفق أسس طائفية بين الرئاسات الثلاث(الجمهورية والحكومة والبرلمان) وأفقد  أي طرف القدرة على حسم أي قرار إنّ هذاالوضع جعل تجاوز أي زعيم طائفي أمرا ً متعذرا ً وذلك لأنّ هذا الزعيم حرص على الظهور بمظهر الحامي لطائفته من الطوائف الأخرى وبالتالي فإنّ تجاوز أي زعيم من هؤلاء يؤدي إلى تجاوز طائفته فلا خاسر في الانتخابات بل الكل رابح وضامن مقعده  الحكومي  قبل الدخول حتى في الانتخابات  فدخل البلد منذ ذلك التاريخ مرحلة من الجمود السياسي والاقتصادي  والاجتماعي لكن وجود القوات السورية آنذاك شكل عاملا ًضاغطاً ساهم في كبت تلك الخلافات  وبخروجها من لبنان ربيع العام 2005 بدأت تلك الخلافات تتحرر من كبتها منذرة  بتفجير الوضع في هذا البلد.

images

إنّ لبنان لن تقوم قيامته حتى يتوصل اللبنانيون إلى صيغة عقد اجتماعي جديد يقوم على أساس الكفاءة والمقدرة الوظيفية لا على الاعتبارات الطائفية وهذا وحده كفيل باخراج لبنان من معظم أزماته والنهوض به من جديد

هل من طائف لا طائفية فيه ….نرجو ذلك

تعليقات

Filed under مجمتع

قناة الجزيرة وأنفلونزا الخنازير

X5301MCAWBQ9SKCAU1EO1XCAZH12TSCA48DCYFCA2H58K3CA5RWRZXCAXDUGPSCA9Q9IJOCASTBHVWCA2CL8FZCAS07IA7CA14ETHDCAOXWBZ1CA4G8EGSCA3RI1VDCAQS670DCAME3WH7CASS6QG6CA1JEPWV

موقفان  لا رابط بينهما لم أستطع لهما فهما لقناة الجزيرة القطرية الأول هو إذاعة شريط فيديو لأسامة بن لادن عشية الانتخابات الأمريكية 2004 والذي ساهم في تجديد الفترة الرئاسية للمجرم جورج دبليو بوش…. والثاني موقفها من مرض إنفلونزا الخنازير H1N1

فلم تكد بعض الدول العربية تعلن عن استيرادها للقاح أنفلونزا الخنازير ( ومنها سورية التي  أعلنت أنها بصدد استيراد اللقاح من فرنسا) حتى استنفرت قناة الجزيرة كافة طاقمها وبرامجها وتعلن أن الفيروس هو عبارة عن فيروس مصنع مخبرياً قامت بعض شركات الأدوية  بنشره بين بني البشر لتبيعنا اللقاح والعلاج فتحقق بذلك أرباحا طائلة وظهر لنا السيد أحمد منصور في برنامجه بلا حدود وهويستضيف لنا شخصا (بروفسور) يختتم لنا اللقاء معه بالقول ناصحا المشاهدين إياكم وأخذ اللقاح وظهر لنا بعدها السيد فيصل القاسم من نافذة الاتجاه المعاكس يثير الجدل حول منظمة الصحة العالمية مشككاً  في مهنيتها  حول المرض وأسبابه واللقاح وليفرد مساحة أكبر للطرف الموافق توجه القناة

لا أعرف لماذا تصر القناة أحيانا على الشعبوية وإثارة المواضيع بطريقة جدلية  تشبه عمل(الباباراتزي)

(طبعا أنا هنا لا أنكر دور الجزيرة الريادي في الاعلام العربي ولا زلت أحييها على تغطيتها المبدعة والمتميزة لما حدث من مجازر قام بها الصهاينة بحق أهل غزة)

أنا لست طبيبا ولم أرد يوما  أن أكون كذلك ولكن حسب معلوماتي الطبية البسيطة أن الإنفلونزة  قد غزت العالم بشكل   جوائح وأن الملايين قد توفوا في كل جائحة  وهذه قد تكون جائحة مثلها  مثل غيرها

لم يعد مهما كيف ومتى انتشر الفيروس لأول مرة فالفيروس أصبح وباء عالميا وأصاب كل الدول تقريبا والبحث الآن يجب أن يتركز حول الدواء لا البحث في نظرية المؤامرة التي نعلق عليها كل أسباب تخلفنا وضعفنا.

لم أستطع فهم السبب فيما تقوم به الجزيرة  فهل أحد يعلم ويخبرني …أفيدوني؟!.

تعليقات

Filed under إعلام